السيد الگلپايگاني
739
القضاء والشهادات (1426هـ)
الخصوصيات بحث ، وإن كان قول الأكثر ذلك ، لكن حجية قوله من آثار حجية اليد ، ومع الشك في قابلية الشئ للملكية يشكل ترتيب الأثر على قول ذي اليد ، ولذا وقع الكلام في ملكية الكبير الساكت والمجنون ، فقال بعضهم بعدم حجية قول ذي اليد . وبما ذكرنا ظهر عدم تمامية تقديم اليد على أصالة الحريّة من جهة تقديم الأمارة على الأصل ، فإن اليد أمارة وحجة على الملكية فيما يقبلها . فيبقى الإجماع ، لكن يحتمل كون مدركه قاعدة اليد ، فلا يمكن الاعتماد عليه . فظهر أن الصحيح هو سماع دعوى الصغير في حال صغره ، لكن الاستدلال عليه بالخبر المزبور ضعيف من جهة أخرى ، فقد اشتمل على أنه إذا « لم تقم المرأة البينة على ما ادّعت خلّي سبيل الجارية تذهب حيث شاءت » والحال أنه حيث أقرّت المرأة بكون الجارية ابنتها ، فقد وجب عليها نفقة الجارية وإن لم يثبت النسب من جهة عدم البينة ، ولعلّ هذا وجه إعراض الأصحاب عن هذا الخبر . وأما إذا كبر الصغير فأنكر ، فالحق سماع دعواه ، فإن أقام بينة على أنه ابن فلان أو إنه لقيط فهو ، وإلا حلف المدّعي ، وإنما تسمع دعواه لأن كلّ دعوى يمكن أن تكون صحيحة فهي مسموعة . لا يقال : بأنه يستلزم النقض . لأنا نقول : بأن النقض يتحقق بأن يطالب الرجل باليمين بعد الكبر على دعواه السابقة التي حكم فيها الحاكم ، وأما إقامة دعوى جديدة فلا مانع منها ولا تكون نقضاً . هذا كلّه في الصغير .